خليل الصفدي

365

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

في إجلال أهل العلم والإفضال على العلماء . سمع عليّ بن بندار الصّوفيّ ومحمد بن علي الماليني صاحب عثمان الدارمي ، وبالحجاز عبد اللّه بن محمد الفاكهي ، وببغداد أبا علي ابن الصوّاف وأبا بكر الشافعي . ومولده سنة عشرين وثلاث مائة ، 138 أو توفي شهيدا في الحبس ببلاد الهند - رحمه اللّه - سنة تسع وتسعين وثلاث مائة . روى عنه الحاكم مع جلالته ، وانتخب له الدارقطني وقال ياقوت : كان في أول أمره على مذهب أهل الرأي . وكان أهل مذهبه يغرونه بقتل من خالف مذهبه فقتل ألوفا كثيرة على ذلك الرأي . وكان يحيى بن عمارة في سجستان في ذلك الوقت ، فالتحف بملحفة كالنسوان ولحق ببعض السّفارة ، فتحمّل معهم على ذلك الحال قاصدا هراة . ثم إن الأمير أحمد رجع عن مذهب أهل الرأي إلى مذهب أهل الحديث ، فقتل خلقا كثيرا من أهل الرأي . وصنّف في تفسير القرآن كتابا كبيرا نحو مائة وعشرين مجلدا ، وله كتاب تعبير الرؤيا سماه « تحفة الملوك » . قبض عليه السلطان محمود بن سبكتكين وحبسه في قلعة ، فشرب دواء حتى غاب رشده وخيّل إلى الموكّلين به أنه قد مات فسلّم إلى أهله ، فجعلوه في تابوت ومضوا به فبلغ ذلك السلطان فقبض عليه مرة أخرى ففعل فعلته الأولى ، فأمر السلطان أن يجعل في تابوت ويغلق حتى مات . « 456 » المبرقع الكلبي خلف بن سعيد بن عبد اللّه بن عثمان بن زرارة « 1 » ، أبو القاسم ابن المرابط الكلبيّ ، من ذرّية الأبرش الكلبي ويعرف بالمبرقع « 2 » المحتسب القرطبي . رحل إلى المشرق مرتين : أولاهما سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة وهو ابن ثلاث وعشرين

--> ( 1 ) الصلة : زبارة . ( 2 ) الصلة : بابن المبرقع . ( 456 ) ترجمته في الصلة لابن بشكوال 1 / 159 رقم 361 ، ونفح الطيب 2 / 57 .